الشيخ حسين الحلي

10

أصول الفقه

الاحراق ، فلا يكون العنوان الأولي موردا للأمر الغيري ، بل يكون تعلق الأمر النفسي بأحدهما عين تعلق ذلك الأمر بالآخر ، وحينئذ ينسد باب الأمر الغيري في الأسباب . [ الكلام في دخول المقدمات الخارجية في محل النزاع ] ومن ذلك ما سيأتي في ص 188 « 1 » من الإشكال في الشروط على قولهم إن الأمر يتعلق بالتقيد والقيد خارج ، فان التقيد لا يتعلق به الأمر النفسي لكونه انتزاعيا ومعلولا لوجود القيد ، وإنما يتعلق الأمر النفسي بمنشإ انتزاعه وهو إيجاد القيد الذي يتولد عنه التقييد ، فلا تكون ذات الشرط واجبا بالوجوب الغيري ، بل يكون واجبا بالوجوب النفسي أعني إيجاد القيد الذي يتولد عنه التقييد . أما باب الايجاد والوجود والمصدر واسم المصدر فهو خارج عن باب العلل والمعلولات ولا دخل له بما نحن بصدده ، ومن ذلك يتضح لك ما في الحاشية « 2 » . ثم لا يخفى أن هذه التقسيمات والسعي وراء هذه الاصطلاحات ربما كان موجبا لتضييع الواقع . والخلاصة : هي أن المقدمة إن كانت بحيث يترتب عليها معلولها من دون حاجة إلى شيء آخر حتى توسط الاختيار بينها وبين معلولها ، سواء كان من الغير أو من نفس الفاعل ، دخلت في العناوين الأولية والثانوية وخرجت عن الوجوب الغيري ، ولا يكون في البين إلّا وجوب واحد نفسي متعلق بالفعل الخارجي ، سواء كان تعلقه به بعنوانه الأولي أو كان تعلقه به بعنوانه الثانوي ، وذلك مثل الالقاء والاحراق ومثل شرب الماء ورفع

--> ( 1 ) حسب الطبعة القديمة غير المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 : 323 من الطبعة الحديثة ، وراجع أيضا صفحة : 19 وما بعدها من هذا المجلّد . ( 2 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 319 .